من العيش، حتى طلبه ففر إلى السند (¬١) وقال:
[البسيط]
لم يروه ما أراق النعي من دمنا … في كل أرض ولم يقصد من الطلب
وليس يشفي غليلا في حشاه سوى … ألا ترى فوقها ابنا لبنت نبي
وكتب صاحب السند إلى المنصور يخبره أنه وجد في بعض خانات الموليان مكتوبا بقول القاسم بن إبراهيم طباطبا العلوي: انتهيت إلى هذا الموضع بعد أن مشيت حتى انتعلت الدم، وقد قلت:
[الطويل]
عسى منهل يصفو فيروي ظميه … أطال صداها المنهل المتكدر
عسى جابر العظم الكسير بلطفه … سيرتاح للعظم الكسير فيجبر
عسى صور أمسى لها الجور دافنا … سيبعثها عدل يجيء فيظهر
عسى الله لا ينأى من الله إنه … ييسّر منه ما يعزّ ويعسرا [ص ٩]
فكتب إليه المنصور: قد فهمت كتابك، وأنا وعليّ وأهله كما قيل:
[الطويل]
يحاول إذلال العزيز لأنه … بدأنا بظلم واستمرت مرائره
ولما أنشد مؤلف الكنوز للقاسم بن طباطبا قوله:
[الوافر]
أرقت لبارق ما زال يسري … ويبكيني بمبسم أمّ عمرو
فلم يترك وعيشك لي دموعا … بأجفاني ولا قلبا بصدر