بما يقول، فأخبره يوما أنه كتب على الحائط: (¬١)
[الوافر]
أما والله إنّ الظلم لوم … وما زال المسيء هو الظلوم
إلى ديّان يوم الدين نمضي … وعند الله تجتمع الخصوم
فاستحضره الرشيد واستحله وأعطاه ألف دينار، ثم أمر بمجلس فزخرف، وبالطعام فأحضر، وأحضر أبا العتاهية فقال له: صف ما نحن فيه من نعيم هذه الدنيا، فقال: (¬٢)
[مجزوء الكامل]
عش ما بدا لك سالما … في ظل شاهقة القصور
يسعى عليك بما اشتهيت … لذي الرواح وفي البكور
فقال: ثم ما ذا، فقال:
وإذا النفوس تقعقعت … في ضيق حشرجة الصدور
فهناك تعلم موقنا … ما كنت إلا في غرور
فبكى الرشيد، فقال الفضل بن يحيى: بعث إليك أمير المؤمنين لتسره فأحزنته، فقال: يا فضل، دعه، وإنّا في عمى، فكره أن يزيدنا.
وعن القاضي [ص ١٢٨] أبي يوسف (¬٣) قال: بينا أنا البارحة قد أويت إلى