قال: ومن هؤلاء من المستوفيين [¬١] من له الضبط على اتساع أقطار الممالك.
قال: وأما وظيفة القضاة فعادة هذه المملكة أن يكون بها في صحبة السلطان قاضي قضاة الممالك وهو يولى في جميع المملكة على تنائى أقطارها إلا العراق، فإن لبغداد قاضي قضاة (المخطوط ص ١٠٦) مستقل بها، يولى بها، وفي بلادها جميع عراق الغرب (¬١).
وقال لي قاضي القضاة أبو محمد الحسن الغوري، أن آخر ما استقر له ست قرى وتومان (¬٢) عشرة آلاف دينار في السنة.
قال الفاضل نظام الدين أبو الفضائل يحيى بن الحكيم: أن ملوك هذه المملكة وأمراءها (¬٣) لهم ميل كلي إلى الشراب، فملوكها (¬٤) اشتغالهم كله (¬٥) بلذاتهم، وأمور دولتهم منقسمة بين أمراء الألوس والوزير على ما تقدم، ولاشتغال سلاطينهم (¬٦) باللذات وانعكافهم (¬٧) على منى نفوسهم، ومنتهى شهواتهم أعرضوا عن تدبير البلاد وأحوالهم، ولم يفكروا في مالها أن كثر أو قل، وبمملكتهم كيش [¬٢] ونعمان، وهما مغامس اللؤلؤ، وبالدامغان في جبلها معدن ذهب.
قال لي شيخنا الإمام العلاّمة فريد الدهر شمس الدين أبو الثناء محمود