أبي العباس محمد (¬١) بن جعفر المقتدر، وكان مطاعا صؤولا، قطاعا وصولا، وهو آخر من جمع من الخلفاء شعره في ديوان، وجلس لهم جلوسا عاما في إيوان، وقام خطيبا على المنبر، وفعل أفعال من برّ، وحاضر الندماء، وسامره منهم كواكب ثقلها الأرض لا السماء، وكان يتحرى عوائد سلفه في ترتيب الخلائف، وتبويب الوظائف، وكان عارفا بلغة العرب، عاكفا على ما لا حرج فيه من الأرب، مولعا بالأدب، ولوع القشيري (¬٢) بريّا، والمغيري (¬٣) بالثريا، وجميل بن معمر ببثينة، ومصعب بن الزبير بسكينة (¬٤) وله فيه تفنن ينسي به حبيب، وينسج نظرته ما ذكر عن عريب، مما لو يوصف بأكثر منه علي بن جريج، ولا صنف في أحسن منه إسماعيل بن سريج، وكان جوادا طلق اليمين، يهب الآلاف الذهب لا المئين، مع ما أوتي من خلق وصبى، وخلق رضى، وكان الراضي لا يرى بسخط أحد ساخطا [ص ١٦٦]، ولا لضغن بين
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 24، ص 268 (SanadKitab #11790, hlm. urut 7662)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.