ستترك للباقين عني ضغينة … وويل لهم إن متّ من شرّ ما تجني (¬١)
وقال الهيثم بن عدي: كان الوليد يسمى البيطار، لأنه كان يصيد الحمر الوحشية، فيسمها بالوليد، ثم يخليها، فوجدت في أيام السفاح والمنصور موسومة باسمه. وكان يحب دخول الكوفة والحيرة، فخرج كالمسدي (¬٢)، ثم أتى الكوفة، فنادمه سراعة ومطيع بن إياس، وحماد الراوية، وحماد عجرد، واك (¬٣) عبد الله بن مطيع، وكان ممن سمع بها فأعجبه غناء قينتين لعبد الله بن هلال الهجري، المعروف بصديق إبليس، فقال (¬٤):
[الكامل]
يا أهل بابل ما نفست عليكم … من عيشكم إلا ثلاث خلال
خمر العراق وليل قيظ بارد … وسماع مسمعتين لابن هلال [ص ٢٩٥]
وروى البلاذري عن إسحاق بن محمد قال: دخلت على منصور بن جمهور (¬٥) وعنده جاريتان من جواري الوليد، فقال: اسمع ما يحدثانك به، فقالتا: كنا آثر جواريه عنده، فوطئ هذه، فجاء المؤذن يؤذنه بالصلاة، فأخرجها