[البسيط]
محمد خير مسترعى ومؤتمن … للمسلمين جميعا حيث ما كانوا
بنى لهم مسجدا جلّت عجائبه … لولا السماء لما ضاهاه بنيان
قال: وكان مجبول الطباع على حب البنيان، مسعوفا بتشييد مبانيه، مبالغا في إتقانه، سخيا بالإنفاق عليه، منه قصور قرطبة والرصافة، وفيها يقول أحمد بن عبد ربه: (¬١)
[الطويل]
ألمّا على قصر الخليفة وانظرا … إلى منية زهراء شيدت لأزهرا
مزوّقة يستودع النجم سترها … فتحسبه يصغي إليها لتخبرا
بناء إذا ما الليل حلّ قناعه … بدا الصبح من أعرافه الشّمّ مسفرا
ترى المنية البيضاء في كل شارق … تلبس وجه الشمس ثوبا معصفرا
ودونك فانظر هل ترى من تفاوت … به أو رأت عيناك أحسن منظرا
تذكر بالفردوس من كان لاهيا … وتلهي عن الفردوس من قد تذكّرا
كأنّ السماء استوهبت لون أرضها … وأنجمها من نورها حين نوّرا
وكان ممدّحا. ومما قال فيه عمار بن المنبي:
[الطويل]
غدا في أسارير الأمير محمد … إمام الهدى بدر وفي كفه بحر