عبيد الله بن يحيى:
[الطويل]
تبؤّأ بين الحزن والسهل منزلا … بأفيح فضفاض البساط على النهر
تصعّد في ساحته الخضر ماؤه … تصعد أنفاس المتيّم بالذكر [ص ٣٢٤]
ترقّى بها في الجو ثم تعيده … إلى مستقر الأرض ناعورة تجري
تردد تغريد الطيور وتارة … ترجع ترجيع الأهازيج في الزمر
وكان ممدحا، فمما قال فيه أبو عثمان هذا، وقد رآه في موقف حرب، أبان فيه قمرا من وجهه يغطي ضوء القمر ويخفيه:
[الكامل]
أغمامة بين البوارق تهمع … أم شارق وسط الكتائب يلمع
أم غرّة القمر المنير يحفها … زهر النجوم أم الهصور الأروع
لا بل هو الملك الذي في درعه … ونجاده هذي الصفات الأربع
وتوفي الناصر عبد الرحمن في شهر رمضان سنة خمسين وثلاث مائة.
١٢١ - دولة ابنه الحكم المستنصر بن عبد الرّحمن النّاصر
أبي العاص (¬١)، وهو الحكم العادل، والعلم الذي لا تطاوله الجنادل، والكرم