الخليفة فقتل منهم خلق كثير، وغنمت القرامطة منهم شيئا كثيرا فتقووا به.
(٨٦) وفي سنة أربع وتسعين (¬*) أخذت القرامطة الحجاج بطريق مكة وقتلوهم عن آخرهم، وكانت عدة القتلى عشرين ألفا، وأخذوا منهم أموالا عظيمة، وكان كبير القرامطة زكرويه (¬١)، فجهز المكتفي إليهم عسكرا واقتتلوا فانهزمت القرامطة، وقتل منهم خلق كثير، وأسر زكرويه مجروحا فبقي ستة أيام ومات، وقدم العسكر برأسه إلى بغداد فطيف به.
وفي سنة خمس وتسعين ومئتين (¬**)، توفي إسماعيل بن أحمد الساماني صاحب ما وراء النهر وخراسان، وولي بعده ابنه أبو نصر أحمد، وأرسل له المكتفي التقليد.
وفيها لاثنتي عشرة [خلت] (¬٢) من ذي القعدة توفي المكتفي أبو الحسن علي، وقيل: أبو محمد بن المعتضد.