وفي سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة (¬*)، جهز المعز لدين الله العلوي القائد أبا الحسين جوهر <اً> غلام والده المنصور، وجوهر رومي الجنس، فسار جوهر في جيشه إلى الديار المصرية، فاستولى عليها، وكان سببه أنه لما مات كافور الإخشيدي اختلفت الأهواء بمصر وتفرقت الآراء، فبلغ ذلك المعز فجهز العسكر إليها فهربت العساكر الإخشيدية من جوهر قبل وصوله، ووصل القائد جوهر إلى مصر سابع عشر شوال، وقيل: شعبان، وأقيمت للمعز الدعوة بالجامع العتيق (¬١)، وكان الخطيب [أبو] (¬٢) محمد عبد الله بن الحسين السّمساطي، وفي جمادى الأولى من سنة تسع وخمسين قدم جوهر إلى جامع [ابن] (¬٣) طولون، وأمر فأذّن فيه ب «حيّ على خير العمل» (¬٤)، ثم أذّن بذلك في الجامع العتيق، وجهر في الصلاة ب «بسم الله الرحمن الرحيم»، ولما استقر جوهر بمصر شرع في بناء القاهرة، ولما استقر جوهر بمصر (١٥٩) جهز عساكره إلى الشام مع جعفر بن فلاح فبلغ الرّمله وبها الحسن بن عبد الله بن طغج وجرى بينهم حروب ظفر فيها عسكر المعز وأسر ابن طغج وغيره من القواد، فجهزوا إلى جوهر ثم إلى المعز، واستولت عساكر المعز على تلك البلاد، ثم سار جعفر بن فلاح بالعساكر إلى طبرية فوجد أهلها قد أقاموا الدعوة للمعز، فسار عنها إلى دمشق فقاتل أهلها
Kitab: Masalikul Abshar · Pengarang: ابن فضل الله العمري
Baca Juz 26, halaman 159
Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 26، ص 159 (SanadKitab #11790, hlm. urut 8047)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.