قد برزت من أصفهان لتتصل بتاج الدولة تتش فمرضت وعادت إلى أصفهان وماتت، ولم يكن [قد بقي] (¬١) معها غير قصبة أصفهان.
(٣٠٤) [وفي سنة ثمان وثمانين وأربع مئة (¬٢)] (¬*) اجتمع قواد عسكر أحمد خان صاحب سمرقند وقبضوا عليه بسبب زندقته، ولما قبضوه أحضروا القضاة والفقهاء، وأقاموا خصوما ادعوا عليه الزندقة فجحد، فشهد عليه جماعة بذلك وأفتى الفقهاء بقتله فخنق وأجلسوا مكانه ابن عمه مسعود <اً>.
ولما انهزم بركياروق من تتش دخل أصفهان واستولى تتش على أذربيجان ونهب جرباذقان، ثم سار إلى الري وبركياروق مريض بالجدري، فلما عوفي سار بالعساكر إلى عمه تتش والتقوا بموضع قريب الري (¬٣) فانهزم عسكر تتش وثبت هو فقتل في صفر هذه السنة - أعني [ثمانيا] (¬٤) وثمانين وأربع مئة، واستقامت السلطنة لبركياروق، وإذا أراد الله أمرا فلا مردّ له، وإلاّ لو تبع بركياروق من عسكر عمه تتش لما كبسوه وهرب إلى أصفهان مئة نفس أخذوه لأنه بقي على باب أصفهان عدة أيام لا يمكن من الدخول إليها، فلما دخلها أراد الأمراء أن يسلموه فاتفق أن أخاه محمودا حمّ ثاني يوم وصوله وجدر ومات وقام هو مقامه ثم جدر، ولو قصده تتش قبل دخوله أصفهان، أو وقت مرض أخيه أو