وقال في ذلك [أبو] (¬١) المظفر الأبيوردي أبياتا منها: (¬٢) <الطويل>
مزجنا دماء بالدموع السّواجم … فلم يبق منا عرضة للمراجم
وشرّ سلاح المرء دمع يفيضه … إذا الحرب شبّت نارها بالصوارم
وكيف تنام العين ملء جفونها … على [هبوات] (¬٣) أيقظت كلّ نائم
وإخوانكم بالشام يضحي مقيلهم … ظهور المذاكي أو بطون القشاعم
يسومهم الروم الهوان وأنتم … تجرّون ذيل الخفض فعل المسالم
وكم من دماء قد أبيحت ومن دمىً (¬٤) … تواري حياء حسنها بالمعاصم
أترضى صناديد الأعاريب بالأذى … وتغضي على ذلّ كماة الأعاجم
فليتهم إذ لم يذودوا حميّة … عن الدين ضنّوا غيرة بالمحارم