بالموصل وهرب إلى الرّحبة قبل نزول العسكر عليها، ثم سار جاولي مجدا (٣٣١) ولحق السلطان محمد <اً> قرب أصفهان وأخذ كفنه معه ودخل عليه وطلب العفو فعفا عنه وأمنه.
وفيها، تولى مجاهد الدين بهروز شحنكية بغداد، ولاه السلطان محمد وأمره بعمارة دار المملكة ببغداد ففعل بهروز ذلك، وأحسن إلى الناس، وكان السلطان لما ولاه في أصفهان، ثم لما قدم إلى بغداد ولى بهروز شحنكية العراق جميعه.
وفيها (¬١)، في فصح النصارى، نزل الأمراء بنو منقذ أصحاب شيزر للتفرج على عيد النصارى، فثار جماعة من الباطنية في قلعة شيزر فملكوها، وبادر أهل المدينة إلى الباشورة (¬٢) وأصعدهم النساء بالحبال من الطاقات، وأدركهم الأمراء بنو منقذ فأوقعوا فيهم السيف من كل جانب، فلم يسلم من الباطنية أحد، بل قتلوا عن آخرهم.
(٣٣٢) وفي سنة ثلاث وخمس مئة (¬*)، في حادي عشر ذي الحجة، ملك الفرنج مدينة طرابلس (¬٣) لأنّهم ساروا إليها من كل جهة وحصروها في البر والبحر