ذلك، وقد قدمنا موت سليمان وولاية أرسلان لتتصل الحادثة.
وفيها، توفي الفائز بنصر الله أبو القاسم عيسى بن الظافر إسماعيل (¬١) خليفة مصر، وكانت خلافته ستّ سنين وشهرين، وكان عمره لما ولي [ثلاث سنين، وقيل:] (¬٢) خمس سنين، ولما [مات] (¬٣) دخل الصالح بن رزّيك القصر، وسأل عمن يصلح فأحضر له منهم إنسان كبير السنّ، فقال بعض أصحاب الصالح: لا يكون عباس أحزم منك حيث اختار الصغير، فأعاد الصالح الرجل إلى موضعه، وأحضر العاضد لدين الله [أبا] (¬٤) محمد عبد الله بن الأمير يوسف بن الحافظ (¬٥) ولم يكن أبوه خليفة.
وكان العاضد ذلك الوقت مراهقا فبايع له بالخلافة، وزوجه الصالح ابنته، ونقل معها الجهاز ما لا يسمع بمثله.
وفيها، في ربيع الآخر توفي (٣٦) الخليفة المقتفي (¬٦) لأمر الله [أبو] (¬٤)
عبد الله محمد بن المستظهر أبي العباس أحمد بعلة التراقيا.