من الحبس وأحسن إليه.
سنة إحدى وثمانين وخمس مئة إلى سنة تسعين وخمس مئة
في سنة إحدى وثمانين وخمس مئة (¬١٣)
حصر السلطان صلاح الدين الموصل وهو حصاره الثاني فأرسل إليه عز الدين مسعود والدته [وابنة عمه] (¬١) وابن عمه (¬٢) نور الدين محمود بن زنكي وغيرها من النساء يطلبون منه ترك الموصل وما بأيديهم فردهم واستقبح الناس ذلك من صلاح الدين لا سيما والشفعاء بنت نور الدين وأخوها (¬٢) ووالدة عز الدين، وحاصر الموصل وضايقها، وبلغه وفاة شاه أرمن صاحب خلاط في ربيع الآخر هذه السنة (¬٣) فسار عن الموصل إلى جهة خلاط وملكها.
وفيها، توفي نور الدين محمد بن قرا أرسلان بن داود بن سقمان بن أرتق (¬٤)
صاحب حصن كيفا وآمد وملك بعده ولده قطب الدين سقمان (¬٥) وكان صغيرا فقام بتدبيره القوام بن سماقا الإسعردي (¬٦)، وحضر سقمان إلى السلطان صلاح الدين، وهو نازل على ميّافارقين، فأقره على ما كان بيد والده نور الدين