الحكم في الأموال والقلاع إلى شهاب الدين طغريل الخادم (¬١) و [أعذق] (¬٢) به جميع أمور الدولة.
وفي ثالث عشر جمادى الآخرة أقطع [أخاه] (¬٣) الملك الظافر خضر [المعروف ب] (¬٤) المستمر كفرسودا، وأخرج من حلب في ليلته بالتوكيل، وأخرج علم الدين قيصر (¬٥) مملوك الملك الظاهر إلى حارم نائبا.
وفي خامس عشر جمادى الآخرة اشتد مرض الملك الظاهر ومنع الناس الدخول، وتوفي ليلة الثلاثاء العشرين من جمادى الآخرة (¬٦)، وكان مولده بمصر في نصف رمضان سنة ثمان وستين وخمس مئة، وكان عمره أربعا وأربعين سنة وشهورا، وكان مدة ملكه لحلب من حين وهبها له أبوه إحدى و [ثلاثين] (¬٧) سنة، وكان فيه بطش وإقدام على سفك الدماء ثم أقصر عنه، وهو الذي جمع شمل البيت الناصري الصلاحي، وكان ذكيا فطنا.
وترتب الملك العزيز في المملكة و [أرجع] (¬٨) الأمور كلها إلى شهاب الدين طغريل الخادم، فدبر الأمور وأحسن السياسة، وكان عمر الملك العزيز لما قرّر في المملكة سنتين وأشهرا، وعمر أخيه الملك الصالح اثنتي عشرة سنة.