المذكور قصيدة يمدح المستنصر بالله فيها، ويعرّض بصاحب إربل واستحضاره، ويطلب الأسوة به، وهي طويلة فمنها (¬١): <الطويل>
فأنت الإمام العدل والمعرق (¬٢) الذي … به شرفت أنسابه ومناصبه
جمعت شتيت المجد بعد افتراقه … وفرّقت جمع المال فانهال كائبه (¬٣)
(٢٣٤) ألا يا أمير المؤمنين ومن غدت … على كاهل الجوزاء تعلو مراتبه
أيحسن في شرع المعالي ودينها … وأنت الذي تعزى إليك مذاهبه
بأني أخوض الدوّ (¬٤) والدوّ مقفر … سآريبه مغبرة وسباسبه (¬٥)
وقد رصد الأعداء لي كلّ مرصد … فكلّهم نحوي تدبّ عقاربه
وتسمح لي بالمال والجاه بغيتي … وما المال (¬٦) إلا بعض ما أنت واهبه
ويأتيك غيري من بلاد قريبة … له الأمن فيها صاحب لا يجانبه
فيلقى دنوا منك لم ألق مثله … ويحظى وما أحظى بما أنا طالبه
وينظر من لألاء قدسك نظرة … فيرجع والنور الإماميّ صاحبه
ولو كان يعلوني بنفس ورتبة … وصدق ولاء لست فيه أصاقبه
لكنت أسلّي النفس عما أرومه … وكنت أذود العين عمّا تراقبه
ولكنّه مثلي ولو قلت إنني … أزيد عليه لم يعب ذاك عائبه
وما أنا ممّن يملأ المال عينه … ولا بسوى التقريب تقضى مآربه