عيون عن السّحر المبين يبين … لها عند تحريك القلوب سكون
تصول ببيض وهي سود حديدها (¬١) … ذبول فتور والجفون جفون
إذا ما رأت قلبا خليّا من الهوى … تقول له: كن مغرما فيكون
وله (¬٢): <الكامل>
طرفي وقلبي قاتل وشهيد … ودمي على خدّيك منه شهود
أمّا وحبّك لست أضمر سلوة … عن صبوتي [ودعي] (¬٣) الفؤاد يبيد
منّي بطيفك بعد ما منع الكرى … عن ناظريّ البعد والتّسهيد
ومن العجائب أن قلبك لم يلن … لي، والحديد ألانه داود
ومما كتبه في أثناء مكاتبته إلى الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وكان قد أغارت الفرنج على نابلس في أيام الصالح أيوب صاحب مصر: <الطويل>
(٢٩٧) ألا (¬٤) ليت أمي أيّم طول عمرها … فلم يقضها ربي لمولى ولا بعل
ويا ليته لما قضاها لسيّد … لبيب أريب طيب الفرع والأصل
قضاها من اللاتي خلقن عواقرا … فما بشّرت يوما بأنثى ولا فحل
ويا ليتها لما غدت بي حاملا … أصيبت بما احتقّت عليه من الحمل
ويا ليتني لما ولدت وأصبحت … تشدّ إزاري كنت أرمحت بالرّحل (¬٥)
لحقت بأسلافي فكنت ضجيعهم … ولم أر في الإسلام بالله (¬٦) من خلّ