<الخفيف>
أيها السامعون فتح صلاح الد … ين هذا فتوحه قد أعيدا
أهل صور صور كذلك صيدا … قد تهيّت صيدا له موجودا
قد رعى في فتوحها لأبيه … ولكلّ من في الأنام عهودا
أنجدته ملائك وملوك … كثرت عسكرا له وجنودا
تجعل الكفر في النقوب دفينا … وتعيد الإيمان خلقا جديدا
كم بها غلاظ شداد (¬١) … تجعل الناس والحجار وقودا
ومجانيق لا تملّ صدورا … ونقوب ما إن تملّ ورودا
كم لهم أرسلت وقالت فلبوا … أو فكونوا حجارة أو حديدا (¬٢)
لو يكن للصليب نطق لنادى … أنت يا منجنيق أصلب عودا
كل هذا بسعد أشرف ملك … زانه الله بسطة وسعودا
(٣٦٨) ولما فتحت عكّا ألقى الله في قلوب الفرنج الذين بساحل الشام رعبا فأخلوا صيدا وبيروت، وتسلمها الشجاعي (¬٣) في أواخر رجب، وكذلك هرب أهل مدينة صور، فأرسل السلطان وتسلمها، ثم تسلم عثليث في مستهل