فلما وتر المنجنيق ليرمي عليهم طلبوا الأمان من السلطان فلم يؤمنهم إلا على أرواحهم خاصة، وأن يكونوا أسرى فأجابوا إلى ذلك، وأخذ كيثاغيكوس خليفة الأرمن وجميع من كان [بقلة القلعة] (¬١) أسرى عن آخرهم (¬٢).
ورتب السلطان علم الدين سنجر الشجاعي [لتحصين القلعة وإصلاح ما خرب منها وجرد معه لذلك جماعة وأقام الشجاعي] (¬١) وعمرها وحصنها إلى الغاية.
وفي هذا الفتح يقول شيخنا أبو الثناء الكاتب الحلبي يمدح الملك الأشرف (¬٣): <الطويل>
لك الراية الصفراء (¬٤) يقدمها النصر … فمن كيقباذ إن رآها وكيخسروا (¬٥)
إذا خفقت في الأفق هدّت بنودها … قوى الشرك واستعلى الهدى وانجلى الكفر
وإن نشرت مثل الأصائل في وغى … جلا النقع من لألاء طلعتها البدر