وبين أعلى نعيم الدنيا ألبتة.
وما للمرء خير في حياته إذا كان قلبه عن هذا مصدودًا، وطريق الوصول إليه عنه مسدودًا (¬١)، بل هو كما قال تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣)﴾ [الحجر: ٣].
[فصل] (¬٢)
المشهد (¬٣) السادس: مشهد التقصير
وأنَّ (¬٤) العبد لو اجتهد في القيام بالأمر غاية (¬٥) الاجتهاد وبذل وسعه (¬٦) فهو مُقصِّر، وحَق الله -سبحانه- عليه أعظم، والذي ينبغي له (¬٧) أنْ يُقابَل به من الطاعة والعبودية والخدمة (¬٨) فوق ذلك بكثير، وأنَّ عظمته وجلاله -سبحانه- يقتضي من العبودية ما يليق بها.
وإذا كان خدم الملوك وعبيدهم (¬٩) يعاملونهم في خدمتهم