فصل
ومِلاكُ هذا الشأن أربعة أمور:
نية صحيحة، وقوةٌ غالبة (¬١)، يقارنهما: رغبة، ورهبة.
فهذه (¬٢) الأربعة هي (¬٣) قواعد [هذا] (¬٤) الشأن. ومهما دخل على (¬٥) العبد من النقص (¬٦) في إيمانه وأحواله وظاهره وباطنه فهو من نقصان هذه الأربعة أو نقصان بعضها.
فليتأمل اللبيب هذه الأربعة (¬٧) الأشياء، وليجعلْهَا سيره وسلوكه، ويبني عليها علومه وأعماله وأقواله وأحواله (¬٨)، فما نَتَجَ من نَتَجَ إلا منها، ولا تخلف من تخلف إلا من فقدها.
[والله أعلم] (¬٩)، والله (¬١٠) المستعان، وعليه التكلان، وإليه الرغبة، وهو المسؤول بأن يوفقنا وسائر إخواننا من أهل السنة لتحقيقها علمًا