انفتح، أن يدخل من أعلى مكّة من كداء، ودخل النّبيّ ﷺ من كدّى. وفى موضع آخر: أنّ النّبيّ ﷺ كان يدخل مكّة من كداء، ويخرج من أسفلها من كدى، بضمّ أوّله، وتنوين ثانيه، مقصور، على لفظ جمع كدية. قال علىّ بن أحمد «١» : وكدى: بأسفل مكّة، بقرب شعب الشافعيّين وشعب ابن الزّبير، عند قعيقعان. حلّق النّبيّ ﷺ فى حجّة الوداع من ذى طوى إلى كداء [وحلّق من كدى إلى المحصّب «٢» ] فكأنّه ضرب دائرة فى دخوله وخروجه، بات بذى طوى، ثم نهض إلى أعلى مكّة، فدخل منها من كداء، وفى خروجه خرج من أسفل مكّة، ثم رجع إلى المحصّب.
وأما كدىّ مصغّر، فإنّما هو لمن خرج من مكّة إلى اليمن، وليس من هذين الطريقين فى شىء. وكان دخول النّبيّ ﷺ من كداء، وخروجه من كدى فى حجّة الوداع.
الكدّام
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه: موضع قبل المرّوت. قالت بنت بجير بن عبد الله القشيرىّ، ترتى أباها المقتول [يوم المرّوت «٣» ] ، وهو يوم العنابين:
فما كعب بكعب إن أقامت ... ولم تثأر بفارصها القتيل