يسيرة، وهى على ليلة من قرن. وانظرها فى رسم خورة، وفى رسم نخب.
وليّة: هى دار بنى نصر، وفيها كان حصن مالك بن عوف النّصرى، صاحب الناس وأميرهم يوم هوازن. ولمّا سار رسول الله ﷺ بعد حنين إلى الطائف، سلك على نخلة اليمانية، ثم على قرن، ثم على المليّح، ثم على بحرة الرّغاء من ليّة، فابتنى فى بحرة مسجدا وصلّى فيه، وأمر النّبيّ ﷺ فى ليّة بحصن مالك بن عوف فهدم، ثم سلك فى طريق يقال لها الضّيقة، فلمّا توجّه فيها سأل عن اسمها، فقيل له: الضّيقة، فقال: بل هى اليسرى. ثم خرج منها على نخب، فأتى الطائف، وقال مالك بن خالد الخناعىّ فى نيّة:
متى تنزعوا عن «١» بطن ليّة تصبحوا ... بقرن ولم يضمر لكم بطن محمر
فأنبأك أن بينهما ليلة. قال أبو الفتح: ليّة «فعلة» من لويت، ولو نسبت إليها لقلت: لووىّ» على حقيقة النسب، كما تقول فى الرّىّ رووىّ لولا تغييره «٢» .
قال أبو الفتح: وفى كتاب أبى بكر «لبّة» بفتح اللام وبالباء المعجمة بواحدة.
وأبو عمرو إنّما يقول: «لية» مخفّفة الياء، فهو لا يروى إذن بيت مالك إلّا من بطن لبّة. والمحمر فى البيت: هو الكودن «٣» .
قال الزّبير: وفد أبو جهم بن حذيفة على معاوية، وكان بينه وبين ثقيف لخاء، فقال معاوية: يا أبا جهم، مالك ولثقيف يشكونك إلىّ؟
قال: ما أعجب أمرك، والله لا أصالحهم حتى يقولوا: قريش وثقيف وليّة ووجّ، لا يحبّنا منهم إلّا أحمق، ولا يحبّهم منّا إلّا أحمق. وقال ابن مقبل:
أمست بأذرع أكباد فحمّ لها ... ركب بليّة أو ركب بسايونا