مارب
بفتح أوّله وثانيه، بعده ألف، ثم راء مهملة مكسورة، ثم باء معجمة بواحدة، ويخفّف، وهو الأكثر. ويقال مأرب، بإسكان ثانيه، قال الأعشى:
من سبأ الحاضرين مأرب إذ ... يبنون من دون سيله العرما
وهناك أرسل الله سيل العرم، الذي ذكر فى كتابه، وهى بلاد الأزد باليمن، قال السّليك بن السّلكة:
أمعتنقي ريب المنون ولم أرع ... عصافير واد بين جأش ومأرب
وأذعر كلّابا يقود كلابه ... ومرجة لمّا ألتم؟ ها بمقنب «١»
جأش: أرض قريب من مأرب ومرجة بالجيم: مذكورة فى موضعها من هذا الحرف. وقال الأفوه الأودىّ:
فسائل بنا حيّى مريب فمأرب ... برائس حجر حزنها وسهولها
حيا مريب: باليمن. ورائس حجر: موضع.
وروى الحزبىّ وغيره من طريق سمىّ بن قيس، عن شهر، أن أبيض ابن حمّال وفد على رسول الله ﷺ، فاستقطعه الملح الذي بمأرب، فأقطعه. فقال رجل: أتدرى يا رسول الله ما أقطعته؟ إنّما أقطعته الماء العدّ.
فرجعه رسول الله ﷺ. قال أبو عبيد: إنّما أقطعه رسول الله ﷺ وهو يرى أنّها أرض موات، فلمّا تبيّن له «٢» أنه ماء عدّ، وهو الذي له مادّة لا تنقطع، مثل الآبار والعيون، ارتجعه، لأنّ سنّة رسول الله ﷺ فى الكلأ والنار «٣» والماء، أنّ الناس أجمعين فيه شركاء.