قال عبّاس بن مرداس:
لدن غدوة حتّى تركنا عشيّة ... حنينا وقد سالت دوافعه دما
وربّما أنّثته العرب، لأنه اسم للبقعة، قال حسّان:
نصروا نبيّهم وشدّوا أزره ... بحنين يوم تواكل الأبطال
وهو «١» الموضع الذي هزم فيه رسول الله ﷺ هوازن؛ وقيل إنه سمّى بحنين بن قاينة «٢» بن مهلائيل.
الحاء والواو
الحوأب
بزيادة همزة بين الواو والباء؛ قال ابن الأنبارىّ: وتخفّف الهمزة، فيقال: حوب. قال «٣» : وهو مشتقّ من قولهم دار حوءب، أى واسعة.
وهو ماء قريب من البصرة، على طريق مكّة إليها، وهو الذي جاء فيه الحديث:
أنّ النّبيّ ﷺ قال لعائشة: (لعلّك صاحبة الجمل الأدبب «٤» ، تنبحها كلاب الحوأب) . وسمّى هذا الموضع بالحوأب بنت كلب بن وبرة، قال الجعدىّ:
ودسكرة صوت أبوابها ... كصوت المواتح بالحوأب
سبقت صياح فراريحها ... وصوت نواقيس لم تضرب
وقال الراجز:
ما هى إلّا شربة بالحوأب ... فصعّدى من بعدها أو صوّبى