استبراء الرحم، ولا هي تعبد محض؛ لأنه ليس في الشريعة حكم واحد؛ إلا وله معنى وحكمه يعقله من عقله ويخفى على من خفى عليه" نهى.
وقال الوزير وغيره: "اتفقوا على أن عدة المتوفى عنها زوجها ما لم تكن حاملاً أربعة أشهر وعشرا" انتهى.
والأمة المتوفى عنها تعتد نصف هذه المدة المذكورة؛ فعدتها شهران وخمسة أيام بلياليها؛ لأن الصحابة ﵃ أجمعوا على تنصيف عدة الأمة في الطلاق؛ فكذا عدة الموت.
قال الموفق ابن قدامة: "في قول عامة أهل العلم؛ منهم: مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي"، وقال في "المبدع": "أجمع الصحابة على أن عدة الأمة على النصف من عدة الحرة"، وإلا فظاهر الآية العموم.
هذا؛ ولعدة الوفاة أحكام تختص بها:
فمن أحكامها: أنه يجب أن تعتد المتوفى عنها في المنزل الذي مات زوجها وهي فيه؛ فلا يجوز لها أن تتحول عنه؛ إلا لعذر لقوله ﷺ: "امكثي في بيتك"، وفي لفظ: "اعتدي في البيت الذي أتاك فيه نعي