والدليل على وجوب نفقة الأولاد على أبيهم قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوف﴾ ؛ أي: وعلى المولود له، وهو الأب. ﴿رِزْقُهُنَّ﴾ أي: طعام الوالدات، ﴿وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ أي: لباسهن، ﴿بِالْمَعْرُوف﴾ ؛ أي: بما جرت به عادة أمثالهن في بلدهن على قدر الميسرة من غير إسراف ولا إقتار، وقال النبي ﷺ: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".
والدليل على وجوب نفقة القريب الذي يرثه المنفق بفرض أو تعصيب قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِك﴾ ، ولأن بين المتوارثين قرابة تقتضي كون الوارث أحق بمال المورث من سائر الناس؛ فينبغي أن يختص بوجوب صلته بالنفقة دون غيره ممن لا يرث.
وفي هذه الآية، وهي قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِك﴾ أي: على وارث الولد غير والده والذي يكون بحيث لو مات هذا الولد وله مال ورثه من الإنفاق على الطفل مثل ما على والده من ذلك.
وقال تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ .
وغير ذلك من الأدلة الدالة على وجوب نفقة الأقارب المحتاجين على قريبهم الغني.
وروى أبو داود؛ أن رجلاً سأل النبي ﷺ: من أبر؟، قال: "أمك