سأغسل عني العار بالسيف جالبا ... عليَّ قضاء الله ما كان جالبا
ثم علل سبحانه هذا الحكم الذي شرعه لعباده بقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أن: تتحامون القتل بالمحافظة على القصاص، فيكون ذلك سببا للتقوى ... " انتهى.
وجاءت السنة النبوية بأن ولي القصاص يخير بين استيفائه، وبين العفو إلى أخذ الدية، أو العفو مجانا، وهو أفضل؛ فقد روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "من قتل له قتيل؛ فهو بخير النظرين: إما أن يودى، وإما أن يقاد"، رواه الجماعة إلا الترمذي.
وقال الله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ .
فدلت الآية الكريمة والحديث على أن الولي يخير بين القصاص والدية، فإن شاء؛ اقتص وإن شاء؛ أخذ الدية، وعفوه مجانا أفضل؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ ، ولحديث أبي هريرة: "ما عفا رجل عن مظلمة؛ إلا زاده الله بها عزًا"، رواه أحمد ومسلم والترمذي.