حتى يستيقظ"، رواه أهل السنن وغيرهم، فإذا كانت العبد لا تجب على هؤلاء؛ فالحد أولى بالسقوط؛ لعدم التكليف، ولأنه يدرأ بالشبهة.
الشرط الثاني: أن يكون مرتكب الجريمة عالما بالتحريم؛ فلا حد على من يجهل التحريم؛ لقول عمر وعثمان وعلي ﵃: "لا حد إلا على من علمه"، ولم يعلم لهم مخالف من الصحابة، وقال الموفق ابن قدامة: "هو قول أهل العلم".
فإذا توفرت هذه الشروط في مرتكب الجريمة التي يترتب عليها الحد الشرعي؛ فإنه يقيمه عليه الإمام أو نائبه؛ لأن النبي ﷺ كان يقيم الحدود، ثم خلفاؤه من بعده كانوا يقيمونها، وقد وكل النبي ﷺ من يقيم الحد نيابة عنه؛ حيث قال: "واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت؛ فارجمها"، وأمر ﷺ برجم ماعز ولم يحضره، وقال في سارق: "اذهبوا به فاقطعوه" ... ولأن الحد يحتاج إلى اجتهاد، ولا يؤمن فيه