قبلت، أو غمزت؟ " قال: لا. وكرر معه ﷺ الاستيضاح، حتى زالت كل الاحتمالات.
ولو رجع عن إقراره قبل إقامة الحد عليه؛ لم يقم عليه، وذلك لما ثبت من تقريره ﷺ ماعزًا وغيره مرة بعد مرة لعله يرجع، ولقوله ﷺ لما هرب: "فهلا تركتموه، لعله يتوب فيتوب الله عليه".
الأمر الثاني: أن يشهد به عليه أربعة شهود؛ لقوله تعالى: ﴿لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء﴾ ، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ ، ولقوله تعالى: ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ .
ويشترط لصحة شهادتهم عليه شروط:
الأول: أن يشهدوا عليه في مجلس واحد.
الثاني: أن يشهدوا عليه بزنى واحد؛ أي: واقعة واحدة.
الثالث: أن يصفوا الزنى بما يدفع كل الاحتمالات عن إرادة غيره من الاستمتاع المحرم؛ لأن الزنى قد يعبر به ما لا يوجب الحد؛ فلا بد من تصريحهم به لتنتفي الشبهة.
الرابع: أن يكونوا رجالاً عدولاً؛ فلا تقبل فيه شهادة النساء ولا شهادة الفساق.
الخامس: أن لا يكون فيهم من به مانع من عمى أو غيره.