وكيسانيا، قال بإمامة محمد بن الحنفية بعد أمير المؤمنين علي ﵄. وقيل لا، بل عبد الحسن والحسين ﵄، وكان يدعو الناس إليه، وكان يظهر أنه من رجاله ودعاته، ويذكر علوما مزخرفة بترهاته ينوطها به.
ولما وقف محمد بن الحنفية على ذلك تبرأ منه، وأظهر لأصحابه أنه إنما نمس على الخلق ذلك ليتمشى أمره، ويجتمع الناس عليه.
وإنما انتظم له ما انتظم بأمرين: أحدهما انتسابه إلى محمد بن الحنفية علما ودعوة والثاني: قيامه بثأر الحسين بن علي ﵄، واشتغاله ليلا ونهارا بقتال الظلمة الذين اجتمعوا على قتل الحسين.
فمن مذهب المختار: أنه يجوز البداء على الله تعالى. والبداء له معان: البداء في العلم وهو أن يظهر له خلاف ما علم؛ ولا أظن عاقلا يعتقد هذا الاعتقاد.