خلافه قال: هو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر وكذلك قولهم مالنا طعام إلا الأسودان التمر والماء قاله القاضي
فصل: "في وجوه المجاز"
منها: أن يستعمل اللفظ في غير ما هو موضوع له نحو الحمار أطلقوه على البليد واسم الأسد أطلق على الرجل الشجاع.
ومنها: المستعمل في موضعه وغير موضوعة كقوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ ١ يتناول الرقبة وجميع الأعضاء.
وكذلك إطلاق الشيء على ضده كإطلاقهم السليم على اللديغ والمفازة على المهلكة.
ومنها: الحذف كقوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ ٢ ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ ٣.
ومنها: الصلة كقوله: ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ ٤ يعنى بما كسبتم.
ومنها: أن يطلق اسم المصدر على المفعول كضرب فلان وخلق الله وعلى الفاعل كرجل عدل.
ومنها: إطلاق اسم المفعول كقوله: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ ٥ أي مرضية وعلى المصدر كقولك: "تخشى اللائمة" يعنى اللوم.
ومنها: إطلاق اسم المدلول على الدليل يقال سمعت علم فلان أي عبارته عن علمه الدال عليه.
ومنها: أن يطلق اسم المسبب على السبب كإطلاقهم اسم الرحمة على المطر قال: فهذه جملة وجوه للمجاز.