لا من حيث كان شريعة لمن كان قبله وإنما يثبت كونه شرعا لهم مقطوعا عليه إما بكتاب أو بخبر من جهة الصادق أو بنقل متواتر فأما الرجوع إليهم وإلى كتبهم فلا وقد أوما أحمد إلى هذا فقال في رواية صالح فيمن حلف بنحر ولده عليه كبش يذبحه ويتصدق بلحمه قال الله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ ١ قال: فقد أوجب أحمد الكبش في ذلك واحتج بالآية عليه وهي شريعة ابراهيم وقال أيضا في رواية أبي الحارث٢ والاثرم وحنبل والفضل بن زياد وعبد الصمد وقد سئل عن القرعة فقال في كتاب الله في موضعين٣ قال الله: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ ٤ وقال: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ﴾ ٥ فقد احتج بالآيتين في اثبات القرعة وهي شريعة يونس ومريم وقال أيضا "في رواية أبي طالب وصالح قوله تعالى] ٦: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ ٧ فلما قال رسول الله ﷺ: "لا يقتل مؤمن بكافر" دل على أن الآية ليست [في النفس] ٦ على ظاهرها وكأنها أنزلت في بنى اسرائيل بقوله: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا﴾ قال: فقد بين أن الآية على ظاهرها شرع لنا حتى ورد البيان من النبي ﷺ فعلم أنها خاصة فيهم وكذلك نقل أبو الحارث عنه: "لا يقتل مؤمن بكافر" قيل له أليس قد قال الله تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ قال: ليس هذا موضعه على بن أبي طالب يحكى ما في الصحيفة: "لا يقتل مؤمن بكافر" وعن عثمان ومعاوية: "لم يقتلوا المؤمن بكافر" ٨ قال: وهذا أيضا يدل على أن الآية على ظاهرها في المسلمين ومن قبلهم٩ ولكن عارضها بحديث الصحيفة ولو لم يكن كذلك لما عارضها
Kitab: Al-Musawwadah · Pengarang: مجد الدين بن تيمية
Baca halaman 184
Rujukan halaman ini: المسودة في أصول الفقه، ص 184 (SanadKitab #11814, hlm. urut 336)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.