في الغول
روي عن أبي أيوب أنه كان في سهوة له فكانت الغول تجئ فتأخذ فشكا ذلك إلى النبي ﷺ فقال له: "إذا رأيتها فقل: بسم الله أجيبي رسول الله" فأخذها فحلفت أن لا تعود فجاء إلى النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: "ما فعل أسيرك"؟ قال: حلف أن لا يعود قال: "كذبت وهي عائدة" ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا كلما أخذها حلفت أن لا تعود وتكذب فأخذها فقالت له: إني أعلمك شيئا إذا فعلته لم يقربك شيء آية الكرسي تقرأها فأتى النبي ﷺ فقال: "ما فعل أسيرك"؟ فقال: قالت: آية الكرسي اقرأها فإنه لا يقربك شيء فقال ﷺ: "صدقت وهي كذوب"، فيه إثبات الغول وقد روى جابر مرفوعا "لا غول ولا صفر ولا شؤم" ليس بينهما تضاد لأنه يحتمل أنه كان ثم رفعه الله عن عباده وهذا أولى ما حملت عليه الآثار المروية في هذا وفيما أشبهه ما وجدنا السبيل إلى ذلك.