في سباب المسلم وقتاله
روى مرفوعا "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" الفسوق الخروج عن الأمر المحمود إلى الأمر المذموم منه قوله تعالى: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ وأما قتاله ليس بكفر بالله حتى يكون مرتدا ولكنه على تغطية إيمانه واستهلاكه إياه لأنه بقتله أخاه لا يصير كافرا فبقتاله أولى ومنه قوله: "يكفرن العشير ويكفرن الإحسان" أي: يغطينه فيسترنه ومنه ﴿أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ ومنه ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ نزلت في شيء وقع بين الأوس والخزرج إنما كان على معنى تغطيتهم ما كانوا عليه من الأخوة والائتلاف.