في الحلف في الجاهلية
روي مرفوعا "لا حلف في الإسلام وإيما حلف كان في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا قوة" لا يعارض هذا ما روي عن أنس بن مالك قال: حالف رسول الله ﷺ بين المهاجرين والأنصار في دارنا فقيل له: أليس قد قال ﷺ: "لا حلف في الإسلام"؟ قال: فقد حالف رسول الله ﷺ بين المهاجرين والأنصار في دارنا لأن سفيان بن عيينة فسر ذلك بالمؤاخاة بينهم فلم يجعل ذلك حلفا وأيضا فإن مؤاخاة رسول الله ﷺ بين المهاجرين والأنصار إنما كان حين قدومه المدينة وقوله: "لا حلف في الإسلام" إنما قال ذلك: يوم الفتح على ما روي عمرو بن العاص فكان ذلك ناسخا لفعله فلم يكن منه بعد قوله: "لا حلف في الإسلام" حلف إلى أن قبضه الله ﷿.
وعن ابن عباس في قوله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الآية قال: كان المهاجرون حين فدموا المدينة يوارثون الأنصار دون ذوي الأرحام