يتقدم لها ذكر كقوله تعالى: ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ يريد الأرض و ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ يريد الشمس فمعناه أن عليا في هذه الأمة كذى القرنين في أمته في دعائه إياها إلى الله ﷿.
يؤيده ما روي عن علي أنه قال: سلوني قبل أن لا تسألوني ولن تسألوا بعدي مثلي فقام إليه ابن الكواء فقال: ما كان ذو القرنين أملك كان أم نبي؟ فقال: لم يكن ملكا ولا نبيا ولكنه كان عبدا صالحا أحب الله وأحبه الله وناصح فنصحه ضرب على قرنه الأيمن فمات ثم بعثه الله ﷿ وضرب على قرنه الأيسر فمات وفيكم مثله وإليه ذهب أبو عبيد القاسم بن سلام وقوله: فيكم مثله يعني في دعائه إلى الله ﷿ وقيامه بالحق إلى يوم القيامة كما كان ذو القرنين والشيء يشبه بالشيء في معنى وإن كان لا يشبهه في غيره منه قوله تعالى: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ يعني في العدد وأما قوله: فلا تتبع النظرة بالنظرة يريد أن الأولى تفجأه فلا اختيار له فيها فهي له والآخرة باختياره فهو مأخوذ بها مكتوبة عليه فليست له.