في من له الأجر مرتين
روي مرفوعا "ثلاثة يؤتون أجورهم مرتين رجل آمن بنبيه ثم أدرك النبي ﷺ فآمن به وعبد أدى حق الله ﷿ وحق مولاه ورجل أدب جارية فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها" المراد بالنبي الذي كان نبينا ﷺ يعقبه هو عيسى فمن كان آمن به ثم آمن بالنبي استحق الأجر مرتين وإلا فيستحق أجرا واحدا بدخوله في الإسلام وما كان قبل عيسى من دين موسى وغيره فلا يستحق ذلك لأن عيسى قد كان طرأ على موسى فإذا لم يكن أتبعه خرج بذلك من دين موسى وخرج من طاعة الله تعالى فإنه كان متعبدا بدين عيسى وعصى ذلك فعلم أنه إنما يتسحق الأجر مرتين إذا كان متعبدا على الدين الذي كان تعبده الله من دين النبي الذي كان قبله وهو عيسى حتى دخل منه في دين النبي ﷺ يؤكده قوله ﷺ في خطبته: "أن الله ﵎ اطلع على عباده فمقتهم عجمهم وعربهم إلا بقايا أهل الكتاب"، وهم عندنا والله أعلم الذين بقوا على ما بعث به عيسى ممن لم يبد له ولم يدخل فيه ما ليس منه وبقي على ما تبعده الله عليه حتى قال النبي ﷺ يومئذ هذا القول.