في إسلام حصين
روي أن حصينا الخزاعي أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد كان عبد المطلب خيرا القومه منك كان يطعمهم الكبد والسنام وأنت تنحرهم فقال له رسول الله ﷺ: "ماشاء الله أن يقول" ثم أن حصينا قال: يا محمد ماذا تأمرني أن أقول قال: "تقول اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي وأسألك أن تعزم لي على رشد أمري" قال: ثم أن حصينا أسلم ثم أتى النبي ﷺ فقال: إني سألتك المرة الأولى وإني الآن أقول: ما تأمرني أن أقول قال: قل: "اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت وما أخطأت وما عمدت وما جهلت وما علمت"، المراد بالخطأ هو الذي يخطئ به المرء جهة الصواب من قوله تعالى: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾ ليس المراد ضد العمد فإنه لا يؤاخذ به قال تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ وكذا المراد بقوله تعالى: ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ فإنه المكسوب بقصدهم إليها وتعمدهم إياها وقوله: "وما جهلت" أي: ما عملته جاهلا بقصدي إليه مع معرفتي به وجنايتي على نفسي بدخولي فيه وعملي إياه.