في الذباب والشراب
روي مرفوعا: "إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم يطرحه فإن في أحد جناحيه سما وفي الآخر شفاء وأنه يقدم السم ويؤخر الشفاء"، وفي رواية: فليمقله ثم يلقيه أنكره جاهل وقال: لا اختيار للذباب في تقديم جناح وتأخير آخر ولكن الله تعالى يلهمه لما شاء أن يكون سببا لفعل وكيف ينكره وقد قال تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي﴾ الآية أي: ألهمها وقال: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ أي: للأرض و ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ الآية فألهمت ما كان فيه نجاتها ونجاة ما سواها من سليمان وجنوده وقصة هدهد مع سليمان أكبر شاهد بإلهام الله ﷿ إياه ذلك.