في النهي عن المبالغة في الحلب
عن ضرار بن الأزور قال: أتيت رسول الله ﷺ بلقوح من أهلي فقال: "أحلبها" فذهبت لأجهدها فقال: "لا تجدها دع دواعي اللبن".
فيه أن النبي ﷺ كان يحب أخلاق العرب فيما لم يؤمر بخلافها وكان عادتهم في حلب الناقة تبقية شيء من اللبن في ضرعها فإذا احتاجوا لضيف نزل بهم أو لحاجة احتلبوا مما كانوا قد أبقوه في الضرع وإن قل ثم خلطوه بماء بارد ثم ضربوا به ضرعها وأدنوا منه حوارها أو جلده محشوا إن كانوا نحروه فتلحسه فتدر عليه من اللبن ملء ضرعها فيصرفون فيما يحتاجون إلى صرفه من أضيافهم ومن أنفسهم فأمرهم ﷺ بذلك لهذا المعنى والله أعلم.