في التوديع
عن قزعة قال: كنت عند عبد الله بن عمر فأردت الانصراف فقال: كما أنت حتى أودعك كما ودعني رسول الله ﷺ فأخذ بيدي فصافحني ثم قال: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتم عملك.
وعن موسى بن وردان قال: أتيت أبا هريرة أودعه لسفر أردته فقال أبو هريرة: ألا أعلمك يا ابن أخي شيئا علمنيه رسول الله ﷺ أقوله عند الوداع فقلت: بلى فقال: قل استودعك الله الذي لا يضيع ودائعه.
في الحديث تقصير عما في الحديث الأول والمكمل أولى وعن يزيد الخطمي كان رسول الله ﷺ إذا شيع جيشا بلغ ثنية الوداع فقال: "استودع الله ﷿ دينكم وأمانتكم وخواتم أعمالكم"، فيه أن موضع الأمانة لموضع الإيمان الذي هو الدين فإنه روي مرفوعا لا إيمان لمن لا أمانة له فعقلنا بذلك أن كل واحدة منهما مضمنة بصاحبتها فاستودعتا جميعا.