للأشياء منه مما فيه لعلو مرتبة المستنبطين منه على غيرهم ممن يقرؤه وبقوله ﷿: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ وقوله تعالى في غيرهم: ﴿لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ أي: إلا تلاوة فلم يحمدوا كما حمد المستنبطون.
يؤيده ما روي عن قرظة بن كعب قال: خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر بن الخطاب إلى جدار فتوضأ فقال: أتدرون لم مشيت معكم قالوا: نعم نحن أصحاب رسول الله ﷺ مشيت معنا قال: إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله ﷺ امضوا وأنا شريككم فلما قدم قرظة قالوا: حدثنا قال: نهانا عمر وخرجه من طرق وفي رواية قال قرظة: لا أحدث حديثا عن رسول الله ﷺ أبدا فدل هذا على أن قصد عمر أن لا ينقطع الناس عن كتاب الله بالحديث فإنما كره منهم هذا المعنى لا ما سواه.