في المال الصالح
عن عمرو بن العاص قال: أرسل رسول الله ﷺ إلي فقال: "خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتني"، ففعلت فأتيته وهو يتوضأ فصعد البصر في ثم طأطأه ثم قال لي: "أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ﷿ ويغنمك وازعب لك زعبة من المال صالحة" قلت: يا رسول الله ما للمال هاجرت ولكن هاجرت رغبة في الإسلام وأن أكون مع رسول الله ﷺ فقال: "يا عمرو نعما بالمال الصالح للرجل الصالح" لا مخالفة بينه وبين ما ذكرنا قبله لأن قوله أو غنى عاجل هو على المال الذي يكون قواما للذي يؤتاه وكذا المراد بالمال الصالح لأن المال لا يكون صالحا إلا وهو مفعول فيه ما أمر الله بفعله فيه ومن يفعل ذلك فيه بحق ملكه إياه فهو صالح أيضا فلا تضاد ولا اختلاف.