في سجدة التلاوة
عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قرأ "ص" وهو على المنبر فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس فلما كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجدة تهيأ وا أو كلمة نحوها للسجود فقال رسول الله ﷺ: "إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم تهيأتم" أو "تشزنتم" أو كلمة نحوها "للسجود" فنزل وسجد.
فيه أنها ليست من عزائم السجود وإنما هي لمعنى كان ذلك إلى النبي داود ﷺ دونهم فعقلنا بذلك أنه إذا كان من الله تعالى إلى أحدهم ما هو من جنس ذلك كان مباحا له السجود عنده وفيه ما قد دل على إباحة سجدة الشكر كما يقوله محمد بن الحسن والشافعي رحمهما الله.
وفيه أن السجود منه عزيمة لا بد منه وما ليس كذلك يؤيده ما روى عن علي ﵁ قال: عزائم السجود "الم", "تنزيل", و"حم", و"النجم", و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ إذ لا يكون ذلك استنباطا منه فالعزيمة واجبة وما لم يكن عزيمة فتاليه وسامعه