في اللحد والشق
روى عن النبي ﷺ أنه قال: "اللحد لنا والشق لغيرنا" أو لأهل الكتاب على ما روى عنه يحتمل تخصيص اللحد بنا كون العرب لا تعرف غيره والشق لأهل الكتاب لأنه الذي كانوا يستعملونه وكان أنبياؤهم على ذلك في أيامهم وقد أمر نبينا ﷺ وعليهم بالاقتداء بهم إلا فيما ورد نسخه ولم يرد ناسخ للشق فبقي اللحد والشق جميعا من سنن المسلمين غير أن اللحد أولاهما لأنه للمختار للمختار صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومما يدل على إباحة الشق ما روى عن أنس لما توفى رسول الله ﷺ كان بالمدينة رجل يلحد ورجل يضرح فقالوا: نستخير ربنا ﷿ ونرسل إليهما فأيهما سبق تركناه فأرسل إليهما فسبق صاحب اللحد فلحدوا الرسول ﷺ وما ورد من قوله: "الحدوا ولا تشقوا" ليس النهي للكراهة بل لترك الأفضل والأخذ بما دونه.