في الصيام عن الميت
عن ابن عباس ﵄ أن امرأة ركبت البحر فنذرت أن الله ﷿ نجاها منه أن تصوم شهرا فماتت قبل أن تصوم فسألت خالتها أو بعض قرابتها النبي ﷺ فأمر أن يصام عنها وروى عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه".
وإنما لم نأخذ بهذين الحديثين لأن ابن عباس وعائشة تركا ما رويا من ذلك وقالا بخلافه وهما العدلان فيما قالا فعلمنا أنهما يتركا ما سمعا إلا إلى من هو أولى منه مما قد نسخه كما قال محمد بن سيرين في متعة الحج هم يعني أصحاب النبي ﷺ حضورها وهم نهوا عنها فما في مذهبهم ما يتهم ولا في رأيهم ما يستقصر والذي رجع إليه ابن عباس هو ما روى عنه لا يصلي أحد عن أحد ويفتدى الكبير إذا لم يطق الصيام وروى عن عائشة أنها سألت عن امرأة ماتت وعليها صوم شهر فقال: أطعموا عنها.