في "الصوم لي"
روى عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: "كل عمل ابن آدم فهو له إلا الصيام هو لي وأنا أجزي به", كأنه يحكيه عن الله "والذي نفس محمد بيده لخلفة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" قيل: الصوم ليس بعمل لأنه ترك الأشياء ولكن الله تعالى يثيب على تركها كما يثيب على الأعمال الصالحة فيكون "إلا الصيام" بمعنى لكن كقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ﴾ وعلامته أن يكون بعد إلا خبر تام وإذا لم يكن بعد إلا خبر تام فهو استثناء كقوله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قال القاضي: احتياج الصوم إلى النية دال على أنه عمل لكنه من أعمال القلوب.
قلت: في الصوم اتعاب البدن وليس له نظير في أعمال القلوب