في نهبة لحم الهدايا
روى عن النبي ﷺ أنه نهى عن النهبة وأنه قال: "أن النهبة لا تحل" وأنه قال: "من انتهب فليس منا" المراد به انتهاب ما لم يؤذن في انتهابه بدليل ما روى عن عبد الله بن قرط أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "أحب الأيام إلى الله يوم النحر ثم يوم القر" فقرب إلى رسول الله ﷺ بدنات خمسا أو ستا فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ فلما وجبت جنوبها قال: كلمة خفية لم أفقهها فقلت للذي كان إلى جنبي: ما قال رسول الله ﷺ؟ قال قال: "من شاء اقتطع" وما روى أن صاحب هدى رسول الله ﷺ قال: يا رسول الله كيف أصنع بما عطب من الهدى؟ فقال له رسول الله ﷺ: "انحرها ثم الق قلائدها في دمها ثم خل بين الناس وبينها يأكلونها" لأنه ﷺ أباح في هذين الحديثين للناس الذين يحل لهم ذلك الهدى أخذ ما يجوز لهم أخذه منه بغير قصد منه إلى ناس بأعيانهم وإلى مقدار من الهدى لمن يأخذه منهم فتبين بذلك ما قلنا.