في ما للعبيد من المغنم
عن عمير مولى أبي اللحم قال: كنت مع النبي ﷺ حين افتتح خيبر فقمت فقلت: يا رسول الله سهمي, قال: "خذ هذا السيف فتقلده" قال: فتقلدته فخطت نعله في الأرض قال: فأمر لي من الخرنى وروى عنه في حديث آخر قال: جئت رسول الله ﷺ وهو بخيبر وعنده الغنائم وأنا عبد مملوك فقلت: يا رسول الله أعطني, قال: "تقلد هذا السيف" فتقلدته فوقع بالأرض فإعطاني من خرثى المتاع فعلمنا بذلك على أنه كان عبد أو أمره ﷺ بتقلد السيف ليعلم قدر غنائه في القتال ليعطى له ما يعطى مثله دون أن يضرب له بسهم كالإحرار الذين ساوى الله بين قويهم وضعيفهم في ذلك.
روى أن نجدة بن عامر كتب إلى ابن عباس يسئله عن المرأة والعبد إذا حضرا البأس هل يسهم لهما فكتب إليه ابن عباس لم يكن يسهم لهما إلا أن يحذيا من غنائم القوم وإنما أعطى ﷺ عميرا بقتاله وإنما الذي يجب له في ذلك لمن يملكه روى عنه قال: شهدت خيبر مع ساداتي فكلموا في رسول الله ﷺ وأخروه أني مملوك فأمرني فتقلدت السيف فإذا أنا أجره فأمر لي بشيء من خرثى المتاع.